الشيخ عزيز الله عطاردي
524
مسند الإمام الحسين ( ع )
يؤتى بأصحاب عمر بن سعد ، فيأخذ الريشة فيخطّ بها بين أعينهم فأتى بي فقلت : يا رسول اللّه واللّه ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم . قال : أفلم تكثّر عدوّنا ! وأدخل إصبعه في الدم - السبابة والوسطى - وأهوى بهما إلى عيني فأصبحت وقد ذهب بصرى [ 1 ] . 48 - عنه ، أخبرنا أبو محمّد الأكفانى شفاها ، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أسد ابن القاسم الحلبي قال : رأى جدّى صالح بن الشحام - رحمه اللّه - بحلب وكان صالحا ديّنا - في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشا ولسانه قد خرج على صدره قال فقلت : هذا كلب عطشان دعني اسقه ماء أدخل فيه الجنّة ، وهممت لأفعل ذلك فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه هذا قاتل الحسين بن علي أعذّبه بالعطش إلى يوم القيامة [ 2 ] . 49 - قال ابن أبي الحديد عند ذكر اعمال يزيد بن معاوية : ثمّ أغلظ ما انتهك ، وأعظم ما اجترم ، سفكه دم الحسين بن علىّ عليه السّلام ، مع موقعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومكانه ومنزلته من الدّين والفضل والشهادة له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة ، اجتراء على اللّه ، وكفرا بدينه ، وعداوة لرسوله ، ومجاهدة لعترته ، واستهانة لحرمته ، كأنّما يقتل منه ومن أهل بيته قوما من كفرة التّرك والديلم ، ولا يخاف من اللّه نقمة ، ولا يراقب منه سطوة ، فتبر اللّه عمره وأخبث أصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يده ، وأعدّ له من عذابه وعقوبته ، ما استحقّه من اللّه بمعصيته [ 3 ] .
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين : 299 . [ 2 ] ترجمة الإمام الحسين : 300 . [ 3 ] شرح النهج : 15 / 178 .